مجلس الدوما الروسي يصدق على مشروع قانون حصانة نصوص الأديان الرئيسة

12.11.2015 إتار تاس

صادق مجلس الدوما الروسي على مشروع قانون يضمن الحصانة للنصوص المقدسة للأديان الأساسية الأربعة في روسيا؛ الانجيل، القرآن، التوراة والكانغور من الأحكام القضائية التي يمكن أن تصنّف هذه النصوص على أنها متطرفة.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد طرح هذا المشروع في 14 اكتوبر/تشرين الأول في رد فعل واقعي على حكم قاض في مدينة يوجنو-ساخالينسك، في الشرق الأقصى الروسي، الذي أعلن أن نصوصا من القرآن هي ذات طبيعة متطرفة.

يقول مشروع القانون إنه "لا يمكن الادّعاء أن الانجيل، القرآن، التوراة و الكانغيور، بمحتوياتها أو الاقتباسات عنها يمكن أن تكون مواد متطرفة".

وقالت النائب ايرينا ياروفويا، رئيسة لجنة الدوما للأمن ومكافحة الفساد إن "مبادرة الرئيس لحماية النصوص المقدسة واستبعاد ارتباط هذه النصوص بالتطرف جاءت مواكبة للفهم العميق للحقيقة التي تقول إن شعوبنا تعيش جنيا إلى جنب وواحد بجوار الآخر ضمن التشريع الروسي و قانون حرية الوعي والاعتقاد".

وقالت في الجلسة العامة للجنتها: "إننا نقدم مثالا أمام أعين  العالم كله، على أساس تقاليدنا وإيماننا".

وقال سيرغي بوبوف، النائب الأول لرئيس حزب روسيا الموحدة، الحزب الحاكم في البرلمان: "يمكننا أن نرى اليوم العديد من الحالات من معايير التقليدية للأخلاق والقيم التي نشأت ضمنها الحضارة الغربية". وأضاف بالقول "إن نطاقا واسعا من الدلالات والمؤشرات في هذه الأديان تثبت التحريم. وبهذا المعنى، فإن روسيا هي الدولة الوحيدة التي يتحدث فيها الجميع بانفتاح حول أهمية حماية قيمنا الروحية الأساسية".

وقال "بالنسبة لنا، كمؤمنين ورجال دين وبالنسبة للشعب بأكمله، فإنها مسألة مبدأ لمعرفة الحكومة والرئيس، الذي هو ضامن للدستور، لأن يرى هذه المشاكل ويقدم وسائل عملية لحلها".

وكما ذكرت وكالة "تاس" من قبل، فإن القاضي في مدينة يوجنو-ساخالينسك، في الشرق الأقصى الروسي مرر حكما قضائيا في مطلع شهر أغسطس/آب ردا على قضية رفعها المدّع العام المحلي لاعتبار الدعاء إلى الله مادة متطرفة لكونها تحتوي مقاطع من آيات قرآنية تقول "إياك نعبد وإياك نستعين" (الفاتحة) و " قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا" (سورة الجن).

وعقب صدور الحكم، قال رمضان قديروف رئيس جمهورية الشيشان إن القاضي والمدعي العام كانا شيطانيين ومحرضين على الشر.

وفي 11 سبتمبر/أيلول، قدم مكتب المدعي العام في يوجنو-ساخالينسك عريضة ضد الحكم. وقيل إن القاضي قد مرر حكما خاطئا، وعلى اعتبار أن النيابة العامة الأولية طلبت، بشكل رئيس، النظر في الدعاء إلى الله فقط أكثر  من النظر إلى الآيات القرآنية على أنها متطرفة.

وفي يوم الخميس، 5 نوفمبر/تشرين الثاني أبطلت محكمة يوجنو-ساخالينسك الحكم الصادر في أغسطس/آب بناء على العريضة.

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي