متحف الإرميتاج. (Lori/Legion Media) عارضة تعرض أزياء من مجموعة «السيدة فردوس» من دار الأزياء «فردوس»، الذي أسسته ميدني قاديروفا  زوجة الزعيم الشيشاني، والمصممة زاميري ياهايفا كجزء من أسبوع فولفو للموضة. (تصوير: فلاديمير أستابكوفيتش/ريا نوفوستي) المخطوطة التي يبلغ عمرها اثني عشر قرناً المحفوظة في بطرسبورغ هي حقاً رحلة مدهشة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمصير سلالات ودول ومدن وأشخاص، وبمصير الحضارة الإسلامية نفسها. (تصوير: TASS) رُشح للعرض في مهرجان هذا العام أكثر من 700 شريط سينمائي من كل أنحاء العالم، انتقى من بينها الخبراء 51 فيلما من 35 بلدا. (www.facebook.com/kazanfilmfest) ظهرت دمية ماتريوشكا الروسية الأولى في أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر في ورشة لقطة من فيلم مشارك في المهرجان. (press photo) (press photo) خالد الأسعد المدير الأسبق لآثار تدمر المدرجة في قائمة اليونسكو للآثار العالمية. (Getty Images ) (SchutterStock)
الارميتاج: أحد أفضل عشرة متاحف في العالم رحلة مصحف عثمان: من سمرقند إلى سان بطرسبورغ

مصممات أزياء مسلمات من روسيا: مواجهة القوالب النمطية وطلبٌ متزايد

تشهد صناعة الأزياء الإسلامية في السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً في عدد كبير من بلدان العالم، ومن بينها روسيا. وبحسب بيانات مؤسسة Euromonitor International التي تُصدر نشرة خاصة بأسواق منتجات الحلال، فإن السوق العالمية للأزياء الإسلامية سوف تنمو في الفترة القريبة القادمة بنسب عالية جداً. موقع " روسيا ما وراء العناوين" يلتقي ثلاثَ مصممات أزياء مسلمات، ويتحدث معهن عن تطور صناعة الأزياء الإسلامية في روسيا.
بواسطة فيكتوريا سيميوشينا, روسيا ما وراء العناوين

موقع " روسيا ما وراء العناوين" يلتقي ثلاثَ مصممات أزياء مسلمات، ويتحدث معهن عن تطور صناعة الأزياء الإسلامية في روسيا.

 

ديليارا سادرييفا: الموضة الإسلامية موجودة

نبذة عن المصممة: أسست ديليارا سادرييفا في عام  2010 علامة تجارية تحمل اسم " Bella Kareema"، لديها بوتيكات في موسكو وقازان وسان بطرسبورغ ومحل تجاري على شبكة الإنترنيت. وتشارك سادرييفا بصورة دائمة في عروض بيوتات الأزياء الأوروبية والآسيوية مثل MISIF 2014 MALAYSIA و SAVERAH WOMEN’S EXPO 2015 London.  

وتعد ديلارا مديرة مشروع تطوير الموضة الإسلامية التابع لمركز "حلال" الدولي.

 

تقول ديلارا سادرييفا إن " هدف وفكرة إنشاء هذه العلامة التجارية كان من أجل إدخال الشياكة والأسلوب الراقي إلى ثياب المرأة المسلمة المعاصرة".

ذلك أن الألبسة الشرعية ليست مرادفة للموضة القديمة والذوق الرديء، تماماً مثلما لا يعني مفهوم الموضة أنه مرادف للأخلاق السيئة. فالمظهر المتواضع يمكن أن يكون معاصراً وراقياً، ومهما يقال عن أنه لا توجد في الألبسة الإسلامية مفاهيم مثل الموضة والاتجاهات المختلفة، إلا أنها موجودة بلا شك وآخذة في التطور.

وعندما كنت فتاة مسلمة متدربة على مدى تسع عشرة سنة وأتجول في أنحاء كثيرة من العالم، كنت أراقب هذه العمليات باهتمام، لا شك أن هناك مجموعة من التقييدات، فالملابس يجب ألّا تكون شفافة، أو مشدودة جداً أو تظهر تفاصيل جسم المرأة.

فستان حريري مزركش. press photo

ولكننا قادرات تماماً على استخدام النماذج الحديثة، والأقمشة والتزيينات، والتراكيب، والتنسيقات اللونية، وإيجاد الحلول المعاصرة التي يمكن أن تنسجم في إطار الموضة المتعارف عليها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك ثقافة متبادلة التأثير، وكثيراً ما يلاحظ في الوقت الحالي التأثير بالأسلوب الإسلامي خلال عروض الأزياء الرفيعة.

وتقول ديليارا سادرييفا إن أنماط الملابس وطرق ارتداء الحجاب لدى المسلمات تتباين في البلدان المختلفة، تبعاً للظروف المناخية والتاريخية والثقافية وطبيعة الحياة. وتكمن مهمتي في إتاحة الفرصة للمرأة المسلمة المعاصرة بإنشاء أسلوبها الخاص، مع الأخذ بالاعتبار طبيعة المناخ والعقلية عندنا، والمساعدة في الانخراط في المجتمع بانسجام، وتحقيق الذات ومراعاة أحكام الشريعة وعدم الظهور بمظهر الغريبة عن هذا المجتمع."

 

رزيدا سليمان: نظرت إلى نفسي في المرآة وبدا لي أنني بشعة جداً

 

نبذة عن المصممة: صاحبة علامة تجارية تحمل اسمها " Rezeda Suleyman"، بدأت ممارسة مهنة تصميم الأزياء في عام 2010. يوجد لدى الشركة حالياً أحد عشر محلاً تجارياً " بوتيك"؛ تسعة منها في روسيا، واثنان في جمهورية كازخستان، بالإضافة إلى 28 صالة عرض. وتعتزم شركة رزيدا سليمان أن تفتتح خلال الفترة القريبة القادمة شبكة محلات تجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا.

 

تقول رزيدا سليمان:"عندما قررت ارتداء الحجاب للمرة الأولى كنت في التاسعة عشر من عمري، وجئت من قازان إلى موسكو للدراسة. أنا من العرق التتري. ويُعرف التتار عبر التاريخ أنهم مسلمون، لكن في العهد السوفييتي تم إلغاء عدد من الطقوس الدينية مثل ارتداء الحجاب.

  كان من الصعب جداً أن أقرر ارتداء الحجاب، فارتداء ملابس مختلفة عما يرتديه الآخرون ليس بهذه البساطة في روسيا. كما أن كثيرين ينظرون بشيء من الريبة إلى النساء اللواتي يضعن الحجاب أو الرجال الذين يطلقون اللحى.

كنت آنذاك في التاسعة عشرة من العمر، وكنت منذ أيام المدرسة أحب أن ارتدي ثياباً على الموضة، وعندما واجهت ضرورة تغيير ملابسي أدركت أنني لا أستطيع أن أجد شيئاً في محلات الألبسة العادية. وعندما نظرت إلى نفسي في المرآة وأنا مرتدية الحجاب، بدا لي أنني بشعة جداً، ولذلك بدأت بخياطة ملابسي في البيت.

نقشة مغربية وتنويعات مع الحجاب.press photo

  لكل بلد صبغته الخاصة، ففي ماليزيا يحبون جداً الألوان الزاهية، وفي البلدان العربية يفضلون اللون الأسود، ولكنهم يستخدمون مختلف أنواع التطريز والخرز والخيوط المذهبة، وفي تركيا يركزون أكثر على الأقمشة المختلفة. ونحن في روسيا ننتج الألبسة التي تتناسب بأقصى حد مع ذوق الفتيات اللواتي لسن مستعدات بعدُ لارتداء ألبسة ذات أسلوب محدد، ففي موسكو على سبيل المثال ماتزال كثير من الفتيات يخشين ارتداء الحجاب الأسود.

وتوجد عندنا موديلات في الكتالوجات الخاصة بالملابس، سواء مع حجاب أو من دونه، فقد أردنا بهذه الخطوة أن نحطم القوالب النمطية المتكونة لدى المسلمات أنفسهن، لأنه إذا كنا نرتدي نموذجاً محدداً، فهذا لا يعني أن ننظر إلى الآخرين بازدراء. كما أردت أيضاً أن أظهر للناس أن الألبسة الشرعية أمر طبيعي، وأنها جميلة. ويحدث خلال المعارض أن تشتري فتيات غير مسلمات فساتين من عندنا، وبعد مرور بعض الوقت يسألن بأية ترجمة يمكن قراءة القرآن."

 

نجيّة غاليموفا: الموقف السيء من الفتيات المحجبات في روسيا غير صحيح

 

نبذة عن المصممة: نجية غاليموفا، مصممة أزياء من مدينة قازان، فائزة مرتين بالجائزة الكبرى في المسابقة الدولية للألبسة الإسلامية " Islamic Clothes". ومقابل عملها الدؤوب على إحياء الجانب الروحي والتقاليد الثقافية والمساهمة في إقامة حوار ديني ما بين الشعوب، حازت غاليموفا على شكر معهد الثقافة في منظمة اليونيسكو.

 

 تقول نجية غاليموفا: " أتمسك بالأحكام الرئيسة للإسلام، فهذا خياري ولا أشعر بأية صعوبة في ارتداء اللباس الشرعي. وبالنسبة لي فإن الهدف هو إغناء حياة المرأة وتزيينها وليس تغطيتها فقط، وعلى سبيل المثال، عندما أصمم فستاناً لحفل زفاف، فإنني أعمل على كشف العالم الداخلي للعروس، وعلى معرفة نفسيتها، وأتجه عبر الأحاسيس، وأسأل عن الزهور التي تحبها وما هي أحلامها.

ومن المهم بالنسبة لي أن تجد المرأة الراحة في الحياة وأن تعجب بنفسها، وأن تجد لنفسها أيضاً مكاناً في المجتمع. وإذا كانت المرأة ربة منزل فهذا أحد النماذج، ويمكنها أن ترتدي بأية طريقة، ولكن إذا كانت المرأة المؤمنة منفتحة على العالم وترغب في تحقيق هدف معين، فسوف تبحث لنفسها عن جلد ثان، أو غطاء مريح لها ويتناسب مع أحكام الشريعة.

ناجية غاليموفا تجهّز عروسا للزفاف. press photo

إن الموقف السلبي من الفتيات المحجبات  في روسيا غير صحيح، فكل شيء ينبع من الشخص نفسه، من أفكارهن، من الطموح والمواقف الداخلية، وفي بلادنا الآن كثير جداً من الإمكانيات، علماً بأن المرأة الروسية أكثر حباً للحرية.   

كما أن الإسلام بالنسبة لي، هو مصدر إلهام بالدرجة الأولى، فنحن نعمل كل شيء إرضاءً لله، إن الإسلام هو الأساس الروحي الذي يمنحنا فرصة الإبداع، فكل شيء يدور حوله. ومن بين ذلك ضرورة أن ترتدي المرأة ثياباً تظهر الذوق الرفيع، ذلك أن خلع الملابس سهل جداً، أما العمل طوال الوقت على اكتشاف خفايا وأنوثة المرأة فهذا أمر أصعب بكثير".
 

إقرأوا المزيد

+
وسائل تواصل اجتماعي