أربع نجمات من نجوم الكرة الطائرة الروسية

فاز المنتخبا لوطني الروسي لكرة الطائرة للسيدات ببطولة أوروبا-2015 التي جرت في هولندا، ملحقاً الهزيمة بمستضيفات البطولة في المباراة النهائية التي جرت في الرابع من أكتوبر /تشرين الأول في مدينة روتردام؛ بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل لاشيء. ومن جديد، تمكنت الروسيات من تعزيز مكانة الفريق كواحد من أفضل المنتخبات الوطنية في العالم، بعد خسارته في بطولة كأس العالم لعام 2014. موقع "روسيا ما وراء العناوين" يحدثكم عن الفتيات، اللواتي لولاهن لما تحقق هذا النصر.
Tatiana Kosheleva
تاتيانا كوشيليفا. المصدر:Ria Novosti/Vladimir Pesnya
 تاتيانا كوشيليفا

على النقيض من سابقتها، فإن اللاعبة المهاجمة تاتيانا كوشيليفا مولعة بالفوتوشووت للمجلات اللامعة. وتعتقد أنها عبر هذا الظهور الإعلامي، ترفع من شعبية رياضة الكرة الطائرة، التي ما زالت في الظل مقارنة بكرة القدم والهوكي. وإن لم تكن هي، فمن سيقوم بذلك غيرها؟ وهي التي كانت المهاجمة الأفضل في "بطولة كأس العالم 2010" التي انتهت بفوز روسيا. كما أنها كانت اللاعبة الأكثر عطاءً في آخر بطولتين لكأس الأمم الأوروبية. وبتسجيلها لثلاثين نقطة في كل مباراة باستمرار، كانت كوشيليفا تحديداً، تشد زميلاتها في الفريق إلى مستواها الرفيع. وتعتقد تاتيانا أن الكرة الطائرة من أجمل صنوف الرياضة للمتفرجين، وينبغي أن تُقَدَم بشكل جذاب في وسائل الإعلام. في مقابلتها مع صحيفة"موسكوفسكي كومسوموليتس" تقول تاتيانا: "في بعض الأحيان، لا أفهم لماذا يكررون باستمرار أسماء بعض لاعبي كرة القدم على مسامعنا. وأتساءل من يكون هذا اللاعب؟

وما هو الفوز الذي حققه خارج نطاق بطولة روسيا، ولماذا يتحدثون عنه باستمرار". ولا غرابة، في أن تبدي تاتيانا امتعاضها، وهي التي تعرف حق المعرفة الثمن الباهظ للانتصارات الكبيرة. ففي عام 2012 عانت تاتيانا كثيراً من آلام في الظهر والركبتين، إلى درجة أنها فكرت جدياً باعتزال الرياضة والتخلي عن نجاحاتها. ولكنها في نهاية المطاف، تمكنت من التغلب على نفسها. تقول تاتياىنا: "الآن، نريد الفوز في أولمبياد ريو دي جانيرو". ويا له من حافز يليق حقاً بواحدة من أفضل لاعبات الكرة الطائرة في العالم.

ناتاليا أوبموتشايفا ( كنيتها الأصلية قبل الزواج: غونتشاروفا)

Sport/East News

بعد خروج أسطورة الكرة الطائرة الروسية، يكاترينا غاموفا من المنتخب الوطني، أصبحت ناتاليا أوبموتشايفا، تحديداً، الوجه الجديد للفريق. ولَكَم أحب المصورون اقتناص اللقطات القريبة لهدافة الفريق ممشوقة القامة، التي كانت ضرباتها الساحقة تضع، المرة تلو الأخرى، حتى أكثر الرياضيين خبرة من خصومها، في مأزق لا مخرج منه. كانت ناتاليا في السادسة عشرة من عمرها، عندما قدمت مع أختها فاليريا من مدينة روفنو الأوكرانية إلى موسكو، حيث حصلت فيها على الجنسية الروسية.

وسرعان ما أصبحت ناتاليا نجمة فريق دينامو الموسكوفي ومن ثم نجمة المنتخب الوطني الروسي. أما حفل زفافها على الشاب ألكسي أوبموتشايف (اللاعب الحر في منتخب الكرة الطائرة للرجال) فقد كان من أبرز الأحداث  الرياضية عام 2012. عموماً، لا تسعى ناتاليا للشهرة خارج ساحات الملاعب، لا سيما أن زوجها لا يحبذ كثيراً صور الفوتوشوت الصريحة. ولكن في المقابل، لا يفارق هذا "الثنائي" الساطع في سماءالرياضة الروسية، عمله المحبب حتى في أوقات الراحة.

ففي مقابلتها مع المكتب الصحفي لمجمع "لوجنيكي" الرياضي في موسكو، تقول ناتاليا: "أثناء قضائنا لإحدى العطل الصيفية، كنا نتسلى باللعب مع أسرة من معارفنا. وأجزم لكم أنني وزوجي كنا نستغرق في أداء الدور وعملنا بانسجام تام في الملعب".  

 ألكسندرا باسينكوفا 

RIA Novosti

كانت اللاعبة الأورالية ألكسندرا باسينكوفا في سن الثامنة عشرة عندما لعبت لأول مرة في المنتخب الوطني الروسي عام 2005. حينها، لفتت الرياضية القادمة من مدينة يكاتيرينبورغ أنظار المدرب الأول للمنتخب آنذاك، الإيطالي دجوفاني كابرارا. ولكن صعود ألكسندرا الحرفي لم يسر بدون عراقيل.

فبعد لمعان نجمها في شبابها المبكر، اضطرت الفتاة للانسحاب إلى الظل لفترة طويلة بسبب الإصابات المستمرة. وبعد ثماني سنوات فقط، في عام 2013، أصبحت مرة أخرى لاعبةً أساسية في المنتخب الوطني الروسي  للكرة الطائرة. في عام 2014، غادرت ألكسندرا موطنها الأصلي في الأورال إلى إقليم كراسنودار الجنوبي، حيث تلعب الآن في فريق دينامو المحلي. وتستعين ألكسندرا على وحدتها في مكان غربتها بممارسة هواية الرسم. في حديثها لموقع (championat.com) الرياضي، تقول ألكسندرا: " أحياناً أمارس الرسم بعد عودتي إلى البيت من التمارين المسائية. وهذا يساعدني على الاسترخاء والابتعاد عن مشاكل الحياة اليومية... فأنا وحيدة في هذه المدينة".     

 آنَّا مالوفا

فلاديمير بيسنيا/ريا نوفوستي

آنَّا مالوفا بطلة أخرى من بطلات كأس الأمم الأوروبية. خلال المباريات التي جرت، تمكنت اللاعبة الحرة (ليبيرو) للمنتخب الروسي من صد عشرات الكرات الميتة. ولم يكن من العسير على هذه الفتاة المنمنمة، (حسب معايير كرة الطائرة، حيث لا يتعدى طولها 175 سم) أن تقود خلفها الفريق كله. في أول مسابقة لها كلاعب في المنتخب الوطني (في الأونيفيرسيادا (الألعاب الطلابية الجامعية) التي جرت عام 2013 في كازان)، أدت مالوفا دور اللاعب الحر بمفردها، نظراً لإصابة زميلتها في الفريق.

ومن دون أي وجل، لعبت مالوفا جميع المباريات، وحاز الفريق كأس البطولة. بدأت مالوفا مشوارها بِرياضة الكرة الطائرة الشاطئية. وحتى الآن، لا تخفي الرياضية حبها وإعجابها بهذا النوع "الرملي" للعبة. ففي مقابلتها مع صحيفة "تشيمبيون"، تقول آنَّا مالوفا: "بالنسبة لي، هذه هوايتي المفضلة. حتى أثناء الإجازة، التي من المفترض أن يرتاح الجميع خلالها، تراني لا أود شيئاً آخر إلا الاستمتاع باللعب على رمال الشواطئ الدافئة".

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي