اعترافات بلاتر: ما الذي يمكن أن تتوقعه كرة القدم العالمية وروسيا؟

مستقبل الفيفا ومصير بطولة كأس العالم بكرة القدم في روسيا: تحليل خبراء " روسيا ما وراء العناوين"
World Cup
المصدر:AFP/East News

الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصريحات مفاجئة حول اختيار البلدين المنظمين لبطولتي كأس العالم القادمتين. وبحسب قول بلاتر ( 79 عاماً)؛ فقد تم في حينه عقد "اتفاق جنتلمان" حصلت بموجبه على بطولتي كأس العالم 2018 و2022 كل من القوتين العظميين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى بلاتر أنه لو نجحت هذه الخطة، لكان يشغل منصبه حتى الآن. غير أن تنظيم بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2022 اصطدم بموقف نيكولا ساركوزي، رئيس فرنسا في ذلك الوقت الذي، كما أكد بلاتر، ضغط على رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) ميشيل بلاتيني للتصويت لصالح قطر، وبالفعل ففي التصويت النهائي فاز طلب قطر على الطلب الأمريكي بنتيجة 14 مقابل 8 أصوات.

ما الذي يسعى بلاتر إليه ؟

 فلاديمير راديونوف، عضو سابق في اللجنة الفنية لدى الفيفا:

" تُشكّل كلمات بلاتر هجوماً جديداً على طموحات ميشيل بلاتيني الرئاسية، فبعد الكشف عن قصة حصول بلاتيني على مبلغ 2 مليون فرنك سويسري من الفيفا، ذهب بلاتر إلى أبعد من ذلك، حيث أخذ يتهم رئيس الاتحاد الأوروبي مباشرة في أنه اتخذ قراره انطلاقاً من دوافع سياسية وكان في فريق المخالفين الذين استبدلوا الأصوات، وأنه عمل شخصياً على قلب سير عملية التصويت. إن مثل هذه الضربات العلنية خطيرة جداً خلال الحملة الانتخابية، فالآن من المستبعد أن تسمح لجنة الأخلاق في الفيفا لميشيل بلاتيني بالمشاركة في انتخابات رئيس الفيفا في السادس والعشرين من شهر فبراير/ شباط من العام القادم. يعتقد بلاتر أنه بذلك ينتقم من بلاتيني على هذا العمل المدبَّر لإضعاف الفيفا وتعزيز دور الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويقول بلاتر إن بلاتيني كان يأمل في منتصف عام 2014 بأن ينتزع من الفيفا السيطرة على جميع الاتحادات الكروية ونقل هذه الحقوق إليها ( الاتحاد الأوروبي والكونكاكاف والاتحاد الأفريقي...) وفي هذه الحالة كانت الفيفا ستفقد جميع السلطات الإدارية".

ما الذي ينتظر كرة القدم العالمية؟

فاليري تشوخراي ـ المدير السابق لمكتب الفيفا في موسكو

" إذا سمحت لجنة الأخلاق في الفيفا لبلاتيني خوض الانتخابات فسوف يفوز بها بالتأكيد، بغض النظر عن كل الفضائح، وهذه نقطة منطقية، فالمنظمة بحاجة إلى خلف قوي. لقد التقيتُ مرات كثيرة مع بلاتيني، ورأيته خلال العمل، لقد تحوّل من لاعب كرة قدم عظيم إلى مسؤول كبير، وأعتقد أن بلاتيني هو الشخص الوحيد في العالم القادر على أن يعيد كرة القدم إلى مسارها الطبيعي. أما السيناريو الثاني فهو ألا يُسمح لبلاتيني بخوض الانتخابات، عندئذ سوف تنحصر المنافسة ما بين الأمين العام للفيفا جياني إينفانتينو والأمير الأردني علي بن الحسين. وفي حالة فوز إينفانتينو فإن مركز السلطة سوف يتجه أكثر نحو أوروبا، أما إذا فاز علي بن الحسين فإن مواقع الويفا سوف تصبح أضعف. ومن المرجح أن يرغب الأمير علي في أن يقلص عدد مقاعد البلدان الأوروبية في بطولة كأس العالم بكرة القدم ومنحها لأفريقيا وآسيا، ما سيؤدي إلى نزاع جديد ما بين الفيفا والاتحاد الأوربي لكرة القدم". 

كيف تؤثر الفضائح على بطولة كأس العالم في روسيا وقطر؟

أناتولي فوروبيوف ـ عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الروسي لكرة القدم:

" لا توجد في النظام الداخلي للفيفا آلية محددة لإلغاء بطولة كأس العالم، أما بالنسبة لنقل هذه البطولة إلى بلد آخر فلم يبق هناك كثير من الوقت لذلك، إذ يجب خلال عامين إعادة بناء الملاعب وإجراء قرعة جديدة وتوقيع عقود رعاية جديدة وغبر ذلك... إن بلاتر يتحدث عن اتفاقات إضافية داخل الفيفا، ولكنه لم يأت على ذكر ممثلي اللجنة المنظمة الروسية، بل حتى إذا عقد أحدهم " اتفاقية جنتلمان" مباشرة مع أعضاء اللجنة التنفيذية، فإن المسؤولين الكرويين، بالتحديد، هم من سيتعرض للعقوبة في المقام الأول. كما أن قطر في منأى عن الخطر أيضاً، فمن أجل اتهامها ينبغي جمع أدلة مباشرة على الفساد، وقد أجريت عدة تحقيقات، ولكن كل شيء اقتصر حتى الآن على التخمينات فقط".

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي