بوتين: تركيا لن تفلت بـ "حظر الطماطم"

قال الرئيس الروسي فلادمير بوتين في خطابه السنوي للجمعية الفدرالية يوم الخميس إن روسيا لن تنغمس في اشتباك مباشر مع تركيا، لكن على هذه الأخيرة أن تتوقع ردا أقسى بكثير من قرارها فرض حظر على تصدير الطماطم إلى روسيا.

قال الرئيس بوتين: "لن يرى أحد رد فعل عصبي وانفعالي، يعرضنا والعالم كله للخطر. رد فعل قد يجلب تاثيرات خارجية أو، ربما، بعض المكاسب الوقتية والصغيرة. لن يكون هناك شيء من هذا. إن المسؤولية تجاه البلاد والشعب هي الأساس الذي تنطلق منه أفعالنا. لن ننغمس في اشتباك ولن نفعل ذلك". وأضاف: "إذا اعتقد البعض أنه بإمكانهم الابتعاد، بعد القيام بجريمة حرب غادرة – قتل مواطنين من شعبنا - عبر حظر تجارة الطماطم والقيود الأخرى على البناء والصناعات الأخرى، فإنهم مخطئون بشكل فادح. سنذكرهم كثيرا بما فعلوه وسيشعرون أكثر من مرة بالندم على ما اقترفوه من فعل. إننا مدركون تماما لما يجب القيام به من أفعال".

وقال الرئيس بوتين إن "قواتنا المسلحة، وأجهزة الخدمة الأمنية وأجهزة تنفيذ القانون مستنفرة لصدّ التهديد الإرهابي. يجب أن يعلم الجميع مسؤولية كل فرد منا: السلطات، الأحزاب السياسية، هيئات المجتمع المدني ووسائل الإعلام. قوة روسيا تكمن في التطور الحر لجميع شعوبها، في تنوع وتناغم الثقافات واللغات والتقاليد، في الاحترام المتبادل والحوار بين الأرثوذكس والمسيحيين والمسلمين واليهود والبوذيين". وأضاف بالقول: "إننا مضطرون لمقاومة كل أشكال التطرف ورهاب الأجانب بحزم، والعناية بالوفاق البين  ديني وبين اثني. هذا هو الأساس التاريخي لمجتمعنا وللدولة الروسية".

بوتين يتهم تركيا بدعم الارهاب ولكنه يعدّ الشعب التركي شعبا صديقا

واتهم الرئيس الروسي أنقرة من دعم الإرهابيين لكنه قال إنه يعدّ الشعب التركي صديقا. وقال في خطابه السنوي عن  "حالة الأمة" يوم الخميس: "إننا نعرف من يكسب الأموال في تركيا ويسمح للإرهابيين تحقيق الربح". ووفقا له، فإن المال يستخدم من قبل المسلحين لـ"تجنيد المرتزقة، وشراء الأسلحة، وتنظيم الهجمات الإرهابية المباشرة ضد مواطنينا، ومواطني فرنسا، لبنان، مالي ودول أخرى".

وذكّر الرئيس الروسي بأن المسلحين الذين عملوا في شمال القوقاز في التسعينيات والعقد الأول من الألفية قد أصبحوا لاجئين وتلقوا دعما ماليا من تركيا. "وما زالو موجودين هناك". وقال الرئيس الروسي إنه "مع ذلك، فالشعب التركي جيد، موهوب ومجتهد. لدينا الكثير من الأصدقاء القدامى والموثوقين في تركيا. وأؤكد أننا لا نساوي بينهم وبين جزء من النخبة الحاكمة، التي تتحمل مسؤولية مباشرة على موت جنودنا العاملين في سوريا".

وأشار بقوله: "لن ننسى هذا التواطؤ مع الإرهابيين. لطالما كنا نعدّ الخيانة والغدر من أسوأ الأشياء. وليعلم ذلك أولئك الذين في تركيا، الذين أطلقوا النار على طيّارينا في ظهرهم، والذين يحاولون بنفاق تبرير أفعالهم، ويحاولون التغطية على جرائم الإرهابيين".

وألمح الرئيس بوتين إلى أنه يشعر بالاستغراب إزاء إصدار السلطات التركية أمر إطلاق النار على القاذفة الروسية. وقال: " كان يمكن حلّ أي مسائل أو مشاكل أو مخالفات، لم نكن نراها، بطريقة مختلفة تماما. كنا مستعدين للتعاون مع تركيا في أكثر القضايا حساسية وكنا مستعدين كذلك للمضيّ معهم فيما لم يكن حلفاؤهم ليسيروا معهم. ربما لا أحد غير الله يعلم سبب فعلهم ذلك".

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي