واشنطن ترى أن روسيا تحقق أهدافا أساسية بتكاليف منخفضة حتى الآن في سوريا

28.12.2015 رويترز
يتفق الخبراء على أن روسيا تدير عمليتها العسكرية في سوريا بكفاءة عسكرية واقتصادية.
Russian air campaign in Syria goals and results (fr)
المصدر:AP

يقول مسؤولون ومحللون عسكريون أميركيون إنه بعد ثلاثة أشهر من تدخله العسكري في سوريا، حقق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدفه المركزي المتمثل في ترسيخ واستقرار حكومة الأسد، بتكاليف منخفضة نسبيا، مما يمكنه من الاستمرار بالعمليات العسكرية على هذا المستوى لعدة سنوات.

ويأتي هذا التقييم على الرغم من التأكيدات العلنية التي يطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار مساعديه بأن الرئيس بوتين قد شرع في مهمة غير حكيمة من خلال  دعم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي سيكافح من أجل التحمّل ولكنه، على الأرجح، سيسقط.

وقال مسؤول حكومي كبير، طلب عدم ذكر اسمه: "أعتقد أنه لا مجال للجدال في أن نظام الأسد، في وجود الدعم الروسي، هو في موقع أكثر أماناً مما كان عليه". واتفق خمسة مسؤولين أميركيين آخرين على الرأي في أن المهمة الروسية في معظمها قد نجحت حتى الآن وبتكاليف منخفضة نسبيا.

وشدد المسؤولون الروس على أن الرئيس بوتين قد يواجه مشاكل جدية إذا ما طال انخراطه في الحرب الأهلية المستعرة منذ ما يزيد عن الأربع سنوات.  

منذ بداية حملتها في 30 سبتمبر/أيلول، تعرضت روسيا لأقل قدر ممكن من الخسائر، وعلى الرغم من المشاكل المالية الداخلية، إلا أنها تغطي تكاليف عمليتها العسكرية بجدارة، والتي تقدر بـ 1 إلى 2 مليار دولار سنويا. وهي، على حد قول مسؤول الاستخبارات الأميركية، جزء من الميزانية الدفاعية السنوية الروسية التي تبلغ 54 مليار دولار.

وقال محللون ومسؤولون إن هذا الإنفاق قد بقي ضمن السيطرة من خلال هبوط أسعار النفط، الأمر الذي بينما كان ضارا للاقتصاد الروسي بالمجمل، إلا أنه في الآن ذاته ساعد في توسيع الميزانية الدفاعية أكثر عبر تخفيض تكاليف تزويد المقاتلات والسفن الحربية بالوقود. كما أنها استفادت من مخزون من القنابل التقليدية التي تعود إلى الفترة السوفييتية.

وقال الرئيس بوتين إن تدخله يهدف إلى تكريس استقرار نظام الأسد ومساعدته على القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بالرغم مما يتردد من مزاعم على لسان مسؤولين غربيين وجماعات المعارضة السورية حول استهداف الغارات الجوية الروسية لمعارضين معتدلين.

شركاء روسيا السوريين والإيرانيين يحققون مكاسب أساسية على الأرض

إلا أن تدخل الرئيس بوتين قد أوقف زخم المعارضة، مما سمح للقوات الموالية للأسد بالهجوم. في الوقت الذي كان مسؤولون غربيون وأمريكيون يقولون قبل العملية العسكرية الروسية إن حكومة الأسد بدت مهددة بشكل متزايد.

وقال مسؤول الاستخبارات الأميركية إنه بدلاً من دحر المعارضة إلأى الخلف، فإن روسيا قد تمكّن الأسد من تشديد قبضته على المراكز السكانية الأساسية التي تتضمن وجود الأقلية العلوية.

المصدر: وكالة رويترز

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي