النوويون الروس يدعون الأوروبيين للتعاون في بلدان ثالثة

في مطلع كانون الأول/ديسمبر استضافت بودابست المنتدى الدولي لموردي الصناعة النووية "أتوميكس-أوروبا". تبادل النوويون الروس خبرات التعاون مع الشركاء الأجانب واقترحوا فرصاً جديدة لموردي المعدات الأوروبيين.
rosatom
المصدر:press photo

في منتدى "أتوميكس-أوروبا"، ناقش أكثر من 300 من رؤساء الشركات الأوروبية والخبراء من 14 بلداً بالاشتراك مع ممثلي شركة "روساتوم" الروسية سبل التعاون في المشاريع الجارية والمستقبلية لشركة "روساتوم" في الأسواق الأجنبية.

وصرح كيريل كوماروف (النائب الأول للمدير العام لشركة الطاقة الذرية الروسية لشؤون التنمية والأعمال التجارية الدولية) في الجلسة الافتتاحية لمنتدى" أتوميكس-أوروبا" بأن: "تطوير السلسلة الدولية للموردين تعتبر إحدى  أولويات الاستراتيجية العالمية لشركة "روساتوم". وإن المشاريع التي تنفذها الشركة هي فرصة رائعة للموردين الأوروبيين لاستخدام تقنياتهم". بعملهم مع "روساتوم" تساهم الشركات الأوروبية في تنمية جيل سليم بيئياً والحفاظ على المناخ على كوكبنا. 

نوقشت على هامش المنتدى جميع المشاريع، بما فيها الأوروبية، مثل محطة "أوستروفيتس" الكهروذريةفي بيلاروسيا، ومحطة هانهيكيفي للطاقة الذرية في فنلندا، والمحطات النووية في إيران والصين والهند ومصر. وجرى الحديث كذلك عن توسيع محطة "باكش" الكهروذرية في هنغاريا، والتي ستنتج روسيا معدات مفاعلها الذري باستخدام التكنولوجيا الروسية. أما المعدات الأخرى وأعمال البناء فستجري عليها مناقصات عامة. وقد أعربت شركة  "سيمنز" عن استعدادها لتوريد توربينات بقيمة مليار يورو لمحطة "باكش-2" الكهروذرية. كما تنوي شركة "ألستوم" الفرنسية المشاركة في مناقصة لتوريد معدات جزيرة التوربينات.

ما هي المشاريع الأخرى التي يمكن أن يدخلها الموردون الأجانب؟

تأمل "روساتوم" (الشركة الروسية للطاقة الذرية المملوكة من قبل الدولة) في السنوات الخمس المقبلة، توقيع عقود خارجية لإنشاء 30-40 وحدة ذرية جديدة لانتاج الطاقة. في بداية عام 2015  بلغت محفظة "روساتوم" من العقود الخارجية لعشر سنوات 101.4 مليار دولار. ولا يدخل في هذا المبلغ عمليات البناء المباشرة للمحطات الكهروذرية فقط، بل والعقود في مجال دورة الوقود النووي وخدمة وتحديث المحطات وتوريد معدات لوجهات أخرى.

يلاحظ سيميون دراغولسكيي (مدير الاتحاد الروسي لفعالية الطاقة) أن الشركات الأجنبية يمكن أن تدخل مشاريع المحطات الكهروذرية الروسية المتوزعة في جميع أنحاء العالم. وتشمل محفظة القطاع النووي الروسي حالياً 43 وحدة لانتاج الطاقة في مراحل مختلفة من التنفيذ. منها 9 وحدات في روسيا و 34 في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن توريد المعدات للمراكز العلمية. يقول دراغولسكيي:"على سبيل المثال، قامت الشركة التشيكية (EPG Invest) في حينها بتصميم قاعة التوربينات لأقوى مفاعل في العالم للأبحاث السريعة متعددة الأغراض". وبدءاً من العام الحالي، يستطيع الموردون الأجانب المشاركة بحرية في المناقصات الإلكترونية لشركة روساتوم". يقول كيريل كوماروف: "الغالبية العظمى من إجراءات الشراء تتم الآن عبر وسائل تنافسية مفتوحة من خلال نظام التداول الإلكتروني. ومن بين مورديننا هناك أكثر من 24 ألف شركة روسية وأجنبية". وقد تراكمت لدى الجانب الروسي خبرة غنية في التعاون مع الشركاء الأوروبيين في كل طيف العمليات، بدءاً من توريد منتجات اليورانيوم والوقود النووي إلى إخراج المحطة الكهروذرية من الخدمة".        

بالتعاون مع الشركة الفرنسية أريفا (Areva) تقوم  روساتوم بانتاج مجموعات الوقود لمفاعلات المحطات الكهروذرية  من التصميم الغربي، التي تصدر للمحطات الذرية في ألمانيا، وسويسرا، وهولندا، والسويد والمملكة المتحدة.

المجموعة المالية الصناعية (روس إنيرغو آتوم) المسؤولة عن تشغيل جميع المحطات الكهروذرية الروسية وبالاتحاد مع المشغل الفرنسي شركة (EDF)،  تقوم بأعمال تحضير الوحدات رقم 5 ورقم 6 في محطة "كوزلودوي" البلغارية مدة الخدمة. كما تتطور شراكة انتاجية بين النوويين الروس والشركة الفرنسية شنايدر إلكتريك (Schneider Electric)  في مجال المعدات الكهروتقنية.

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي