السياح الروس يستبدلون الهند بمصر

يفضل الروس الآن قضاء إجازاتهم في تايلاند، وفيتنام، والهند. هذا ما أعلنت عنه رابطة الوكلاء السياحيين في روسيا، استنادا إلى طلبات المواطنين الروس عبر منظومة " sletat.ru".
Goa is one of the most popular travel destinations for many Russians. Source: Alamy
المصدر:Alamy

بعد أن تم وقف الرحلات الجوية مع مصر، والبرودة التي طرأت على العلاقات الروسية – التركية، تغيرت بحدة أولويات المواطنين الروس ممن في وسعهم  القيام برحلات إلى الخارج. وبحسب طلبات الحجز، الآن، تأتي الطليعة تايلاند، والهند، وفيتنام، وليس تركيا ومصر كما الأمر قبل بضعة أشهر.

ومقارنة بشهر تشرين الأول/ اكتوبر من العام الجاري، لم تحقق تطورا إيجابيا في الإقبال السياحي خلال تشرين الثاني/ نوفمبر، سوى 13 بلدا من بين البلدان الثلاثين المتصدرة سياحيا. وجاءت الهند في الطليعة، وفيتنام في المرتبة الثالثة، تليها الإمارات العربية المتحدة، وسيريلانكا، وإسرائيل، والمكسيك، وبلغاريا، وأندورا، وأبخازيا، والنمسا، والصين، والأردن.

وبالمناسبة، انخفض العدد الإجمالي لطلبات السياح ووكالات السياحة في تشرين الثاني/ نوفمبر بنسبة 40% تقريبا، مقارنة بشهر تشرين الأول/ اكتوبر (كانت نسبة الانخفاض في العام الماضي 15%). وهذا التغير السلبي في الطلب لا يرتبط بانخفاض مداخيل الراغبين بالاستجمام في الخارج، بقدر ارتباطه بارتفاع عدد ما يسمى بالسياح "غير النظاميين"، كما تقول لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" الدكتورة في العلوم الاقتصادية غالينا ديختيار، أستاذة قسم التسيير والخدمات في معهد التسيير القطاعي التابع لأكاديمية الاقتصاد الوطني والخدمة العامة لدى الرئاسة الروسية. والمقصود بذلك السياح الذين يحجزون بجهودهم الذاتية غرفا في الفنادق، وفيلات، ووسائط النقل. وهذا يعني أنهم يوفرون تلك النسبة، التي تضيفها شركات السياحة على التكاليف لضمان دخل مقبول ودفع رواتب موظفيها.   

وتضيف الخبيرة أن السياح الآن مهتمون بمقصدين: جنوب- شرق آسيا، وأوروبا. ولكن في كل احتمال من الاحتمالات ثمة مجازفات ما، فأوروبا ليس على درجة عالية من الأمان للسياحة بسبب العدد الكبير من المهاجرين. أما في بلدان جنوب- شرق آسيا، فالحياة السياسية الداخلية في أوج احتدامها، وقد تشهد في أية لحظة ثورات وانقلابات، أو تحركات  تقوم بها قوى المعارضة.

ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن حوالي 2% فقط من المواطنين الروس يخططون لاستقبال العام الجديد في الخارج، أما الآخرون فيعتزمون البقاء في الوطن. و70% من هؤلاء سوف ينصتون لدقات ساعة منتصف الليل وهم في منازلهم، بينما 24% سيكونون في ضيافة الأصدقاء والأقرباء، كما تفيد نتائج استبيان للرأي أجراه "مركز ليفادا". وأخيرا، ثمة بعض النساك الذين ينوون استقبال العام الجديد وحيدين، في عزلة تامة عن الآخرين. ونسبة هؤلاء لا تتجاوز الـ 2%.

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي