بوتين يؤكد أن روسيا ستواصل نضالها ضد الإرهاب العالمي

وجه الرئيس فلاديمير بوتين يوم 3 ديسمبر/كانون الاول رسالته السنوية للجمعية الفيدرالية الروسية.
Russian President Vladimir Putin
الرئيس بوتين يوجه رسالتها السنوية للجمعية الفيدرالية للمرة الـ12. المصدر:راميل سيتديقوف/RIA Novosti

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس في رسالته السنوية للجمعية الفيدرالية إن زعزعة الأوضاع في الشرق الأوسط نتج عنها فتح الطريق للإرهابيين. وقال الرئيس بوتين إنه من المعروف تماما "من أراد الإطاحة بأنظمة لا يريدها عبر فرض قواعدهم بوقاحة". وأشار: "وماذا كانت النتيجة؟ (إنهم) بدأوا الاضطراب، دمروا الدولة، واجهوا الناس ضد بعض، ومن ثم قاموا، كما نقول في روسيا، بغسل أيديهم، فاتحين الطريق للمتطرفين والمتشددين والإرهابيين".

أي عمل أجرامي ودموي ومرتبط بالإرهاب هو غير مقبول

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته السنوية للجمعية الفيدرالية إن روسيا لا تسمح بأي عمل إجرامي ودموي ومرتبط بالإرهاب.  وقال: "على كل دولة متحضرة أن تشارك في تدمير الإرهاب، وأن تؤكد تضامنها من جديد، ليس من خلال الادعاءات وإنما عبر الأفعال الواقعية الملموسة، مما يعني ضرورة عدم وجود معايير مزدوجة، وعدم التواصل مع المنظمات الإرهابية، وعدم محاولة استخدامها لتحقيق أهداف خاصة، لا أعمال دموية وإجرامية مع الإرهابيين".

يجب أن يدمّر الإرهابيون بعيداً عن روسيا

ووفقا لكلام الرئيس الروسي، فإن القوات العسكرية الروسية تقاتل في سوريا من أجل بلادها، مدمّرة الإرهابيين بعيدا عن روسيا.

"في سوريا، تقاتل قواتنا المسلحة من أجل روسيا في المقام الأول، إنها تدافع عن أمن شعبنا"، قال الرئيس بوتين مشيرا إلى أن الجيش والأسطول  الروسي قد أثبتا بشكل واضح الكفاءة العسكرية والقدرات المتزايدة.

وقال الرئيس بوتين إن التهديد الأخطر آت حاليا من المسلحين المتمركزين في سوريا، مشيراً إلى كثيرا منهم جاؤوا من روسيا ودول اتحاد الدول المستقلة. "إنهم حصلون على المال، والأسلحة ويجمعون قواهم. إذا أصبحوا أقوى، وانتصروا هناك، فإنهم آتون إلى هنا لا محالة لنشر الخوف والكراهية، للتفجير وقتل الناس وتعذيبهم"، قال بوتين مشددا على أنه يجب تدمير الإرهابيين بعيدا عن روسيا. 

وقال إنه لهذا السبب، تم اتخاذ قرار العملية العسكرية في سوريا على أساس طلب رسمي من قبل السلطات السورية الشرعية.

جبهة مشتركة ضد الإرهاب الدولي الحاسم

وأعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن ثقته بأن جهود دولة واحدة لا تكفي لهزيمة الإرهاب الدولي.

وقال في رسالته السنوية للجمعية الفيدرالية يوم الخميس إنه "من المستحيل هزيمة الإرهاب الدولي من خلال جهود بلد واحد فقط. خاصة في الظروف التي تكون فيها حدود العالم مفتوحة عملياً، حيث يمر العالم في حالة من إعادة التوطين الجديد للشعوب".

وأشار بوتين إلى أن هناك حاجة ملحة لتقديم جبهة دولية موحدة في مجال مكافحة الإرهاب. وقال: "يجب تنحية كل النزاعات والخلافات جانباً، ويجب إنشاء جبهة موحدة ضد الإرهاب قوية على أساس القانون الدولي وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة".

بوتين يتهم تركيا بدعم الارهاب ولكنه يعدّ الشعب التركي ودودا

واتهم الرئيس الروسي أنقرة من دعم الإرهابيين لكنه قال إنه يعدّ الشعب التركي صديقا. وأضاف : "إننا نعرف من يكسب الأموال في تركيا ويسمح للإرهابيين تحقيق الربح".

"لكن في الوقت نفسه، الشعب التركي جيد، موهوب ويعمل بجد. لدينا الكثير من الأصدقاء القدامى وموثوق بهم في تركيا. وأنا أؤكد أننا لا نساوي بينهم وبين جزء من النخبة الحاكمة الحالية، التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن مقتل جنودنا في سوريا".

ويلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالته السنوية للجمعية الفيدرالية ويلخص فيها رؤيته للمبادئ التوجيهية لآفاق تطوير البلاد في السنة القادمة وفي المستقبل.

يتم إلقاء الخطاب في قاعة القديس جورج في الكرملين أمام البرلمان الروسي، الجمعية الاتحادية. ويعد خطاب هذا الخميس هو الثاني والعشرين في تاريخ روسيا الاتحادية الحديث والثاني عشر للرئيس بوتين. ويتم بث خطاب الرئيس بوتين على الهواء عبر القنوات التلفزيونية الرسمية ومحطات الإذاعة.

وبالإضافة لنواب مجلس الدوما ومجلس الشيوخ وأعضاء الحكومة ورؤساء المحاكم الدستورية والعليا، والمدعي العام، ورؤساء لجنة الانتخابات المركزية، وغرفة المحاسبة والاتحاد العام للغرف، فقد وجهت الدعوة للحكام الإقليميين، وكبار رجال الدين من الأديان والطوائف الأساسية، والمدراء التنفيذيين لوسائل الإعلام.

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي