أجهزة الأمن الروسية تراقب جميع المواطنين الروس الذين جندهم تنظيم "داعش"

يراقب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ثلاثة آلاف شخص، رفعت ضد 900 منهم دعاوى جنائية.
FSB
المصدر:فيتالي نيفار /TASS

"جميع المواطنين الروس الذين يحاربون الى جانب "الدولة الإسلامية" هم تحت سمع وبصر الأجهزة الخاصة". هكذا كانت إجابة ممثلي وزارة الداخلية وجهاز الأمن الفيدرالى على سؤال فاليري راشكين النائب في مجلس الدوما. حيث طالب المشرع المسؤولين الأمنيين بتقديم تقاريرعن التدابير الرامية إلى الحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية في روسيا.

فعلى سبيل المثال، يقع مايقرب من 3000 شخص تحت سمع وبصر جهاز الأمن الفيدرالي، وقد رفعت ضد 900 شخص تقريبا دعاوى جنائية. لا يدور الحديث عن المواطنين الروس الذين عادوا من سوريا والعراق فحسب، بل وأيضا عن أولئك الذين ما زالوا مستمرين في القتال إلى جانب التنظيم المحظور. وأعلن نائب مجلس الدوما فاليري راشكين لـ" كوميرسانت  FM" أنه على الرغم من عمل وحدة خاصة من جهاز الأمن الفيدرالي، فان التدابير المتخذة بخصوص هؤلاءالأشخاص ليست بالكافية.

قال راشكين "أعتقد أنه لم تتخذ حتى الآن تدابيرشاملة لمكافحة الإرهاب، نظرا لأن الإرهابيين مازالوا يمارسون أعمالهم الشريرة السوداء".

فيما أعرب مدير معهد الدراسات الاستراتيجية سيرغي أزنوبيشيف عن ثقته من أن مكافحة الإرهابيين في روسيا تقتضي في المقام الأول تعديل التشريعات. وأضاف الخبير أنه يجب النظر في قضية كل مسلح على حدة.

وأكد غريغور يكوساتشاك، أستاذ قسم الشرق المعاصرفي الجامعة الحكومية الروسية للعلوم الإنسانية، أن جزءا من المواطنين الروس العائدين من "الدولة الإسلامية" قد لايشكل تهديدا لأمن البلاد، ومع ذلك، فان الخبير واثق من أن منع المزيد من التجنيد يحتاج الى اجراءات صارمة.

وأوضح كوساتشاك قائلا " يمكن للأشخاص أن يعودوا مصابين بخيبة أمل من المثل الأعلى الذي تكوّن لديهم من قبل حول" الدولة الإسلامية "، وعلى الأرجح لا يمثل هؤلاء الاشخاص خطرا. ومن ناحية أخرى، بالطبع، فإن جزءا كبيرا من الأشخاص الذين عادوا من الأراضي الواقعة حاليا تحت سيطرة "الدولة الإسلامية" قد خضعوا، بطبيعة الحال، الى تأثير الأفكار الهدّامة. ويجب علينا، بطبيعة الحال، إذا ما توفرت لدى الأجهزة الخاصة معلومات بهذا الخصوص، اتخاذ تدابير أكثر جذرية. يمكن لهذه الأجهزة تجنيد أنصار جدد، بعضهم مكلف بمهام خاصة مرتبطة بهذا التجنيد".

جدير بالذكر أن الاجهزة الأمنية، وفقا لما قاله مدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، قد حالت في العام  2015 دون سفر قرابة 100 مواطن إلى الخارج، حيث كانوا ينوون الانضمام الى صفوف المسلحين.

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي