أناقة بالأبيض والأسود: إعادة إحياء الأزياء القوقازية في بداية القرن العشرين

"ثلاثة ألوان من الزمن" هو مشروع غير عادي في أبخازيا في وقت سابق من هذا العام. وقد جمع المشروع عدة محاور-الأزياء، والتصوير، والتصميم. وتمت إعادة بناء صورة المرأة في بدايات القرن العشرين عن طريق أزياء للفنانة إيلفيرا أرسليا، وعدسة المصور: أوتو لاكوبا.
تصوير: أوتو لاكوبا
تصوير: أوتو لاكوبا

تتميز هذه السلسلة بأثواب أحادية اللون- إما أسود أو أبيض أو الرمادي. تشير الصور إلى بدايات القرن العشرين، وقررنا أن نلعب في هذا المجال الضيق، وأطلقنا على المشروع اسم "ثلاثة ألوان من الزمن" يقول لاكوبا. ويتكون المشروع من 3 أجزاء، والتي ستُقدم بالترتيب. وهذا العام شهدنا الجزء الأول.

تصوير: أوتو لاكوبا

تشرح إيليفيرا الغرض من هذا المشروع قائلة:" بوصفي فنانة، حاولت أن أعبر عن أناقة الذوق والإحساس بالجمال قبل مائة عام. ومن المهم أن لا نخسر هذا في يومنا هذا. وهذا لا يعني علينا أن نقلّد ذلك بحذافيره، لكن يجب الحفاظ على الإحساس بالجمال. نمرّ بأوقات صعبة، تتداخل فيها الثقافات وتتفاعل مع بعضها، لذلك من الضروري العودة إلى الوراء أحيانا".

تصوير: أوتو لاكوبا

تعكس أزياء الفن الحديث تحولاً في القيم المثالية: النسب والبنية والصور. وتحت تأثر النمط الجديد، تتلاشى القيمة الجمالية في الثوب، ويتم التركيز على عناصر رئيسة. وهنا تجمع الأزياء تأثير أوروبا الغربية مع نكهة وطنية.

تصوير: أوتو لاكوبا

"هذه هي بداية القرن العشرين، يوجد قليل من العناصر الوطنية هنا، لكنها لا زالت موجودة. لقد كانت نمطاً "جنوبياً" خاصاً من الأزياء الحديثة في التصميم. وإذا ما قارنته بتصاميم البلدان والأقاليم الأخرى، فإنك ستشعر بالاختلاف الواضح" تقول إيليفيرا.

تصوير: أوتو لاكوبا

يمكن العثور على النموذج الأولي لهذه السلسلة في"ألبومات الصور الشخصية" القديمة، والتي ظهرت في انكلترا في العام 1860، ووصلت أبخازيا في أواخر القرن التاسع عشرين. كان يبلغ حجم هذه الصور 41/4 و1/2 إنشاً، وكانت تُصور في ستديوهات خاصة مع ديكورات خاصة- كرسي أو طاولة أو أريكة أو ألعاب أطفال... 

تصوير: أوتو لاكوبا

وفي بدايات القرن، عمل في سوخوم عدة استديوهات تصوير. أشهرها ستديو ليونيد بيمينيد، الذي تعود ملكيته لمصور كرّمه الدوق الأكبر نيقولاي قسطنطينوفيتش رومانوف لمهارته في التصوير.

تصوير: أوتو لاكوبا

"ثلاثة ألوان من الزمن"  هو عودة بالزمن إلى الوراء وصولاً إلى عصر التغييرات والحروب والهجرة واللقاءات والمفارقات، منعكساً في صور صامتة، لتذكرنا بشعر روسي قديم:" وقفت حزينة، غريبة، مثل مطر شاحب في صيف بارد...".

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي