الروس يخفّضون النفقات على الممتلكات في الخارج

وفقاً للبنك المركزي الروسي، انخفضت نفقات الروس على شراء الممتلكات الأجنبية إلى النصف (حوالي 229 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها في العام السابق. وبدأ طلب الاستثمار في المجال العقاري بالنمو بعدما أصبحت اليونان "الرخيصة" بلداً مفضلاً لقضاء العطلات.
Russian neighbour
المصدر:Shutter Stock/Legion Media

وفقاً للبنك المركزي الروسي، انخفضت نفقات الروس على شراء الممتلكات الأجنبية إلى النصف (حوالي 229 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها في العام السابق. وبدأ طلب الاستثمار في المجال العقاري بالنمو بعدما أصبحت اليونان "الرخيصة" بلداً مفضلاً لقضاء العطلات. 

آنا كوشما، "روسيا ما وراء العناوين"

أكدت أكبر شركات العقارات انخفاض الطلب على شراء العقارات الأجنبية. ووفقاً لشركة نايت فرانك، فإن الطلب على الملكيات الأجنبية انخفض حوالي 30% عام 2015 مقارنة بالعام الماضي. وصرحت "مجموعة كالينكا" إن الروس كانوا يشترون عقارات أقل في قطاع الملكيات الأقل سعراً ( حيث بلغ الانخفاض 30-60% تبعاً للوجهة). أما الطلب على العقارات الغالية الثمن فلم ينخفض أكثر من 15%.

مواقف السيارات والفنادق

أجبرت الأزمة الاقتصادية الروس على أن يصبحوا أكثر حذرا في شراء العقارات بالخارج. وغالباً ما أصبحوا ينظرون إلى العقار الخارجي كاستثمار، بما في ذلك مواقف السيارات وغرف الفنادق وشقق الإيجار وشقق الطلاب والمخازن. وتقتصر عمليات الشراء هذه على أوروبا حيث توقفت أسعار العقارات عن الزيادة.

تقول مارينا كوزمينا، مديرة نايت فرانك للعقارات الأجنبية: " لقد بدأنا بالحصول على طلبات متزايدة في مراكز العواصم الأوروبية- لندن ومدريد وباريس وبرلين وفيينا. حالياً، حوالي 70% من الطلبات على العقارات تهدف إلى المحافظة على رأس المال وتأمين دخل".

أما يوليا أوفشينيكوفا، مديرة تنمية الأعمال العالمية في شركة "إنترمارك سافيلس" فتقول:" إنها أسواق مستقرة ذات دخل قوي يجذب اهتمام المستثمرين". حيث يهتم المشترون أيضا بمشاريع البناء الجديدة أو المجددة.

ويقول جميع المستثمرين في السوق الذين التقاهم موقع "روسيا ما وراء العناوين" إن ألمانيا هي البلد الرائد في مجال الاستثمار والمشتريات. والبيوت السكنية وشقق الإيجار هي الأكثر شيوعاً. وتقول يكاتيرينا روميانتسيفا، رئيس مجلس إدارة كالينكا:" اعتماداً على حال المنشأة وموقعها، قد تتراوح نسبة الربح بين 5 و12% سنوياً".

هذا العام، أصبحت اليونان البلد الأكثر شعبية بين الروس الراغبين في شراء عقارات لقضاء العطلات، لتحل محل الساحل الإسباني في الصدارة. في نهاية الربع الثاني من عام 2015، كان الروس سابع أكبر مجموعة من المشترين في إسبانيا، وفقاً لإحصائيات مكتب التسجيل الإسباني.

أما الطلب على العقارات في اليونان وقبرص فينمو بنسبة 50% كما تقول السيدة كوزمينا. وتقول الوكالة إن الطلب على الشقق الفاخرة في اليونان قد ازداد مؤخراً مع انخفاض الأسعار بسبب أزمة اليورو هناك. فمنذ بداية الأزمة عام 2009، انخفضت أسعار عقارات النخبة هناك بمعدل 50% والعقارات الأقل سعرا بنسبة 20-30%.

تقول كوزمينا: "سعر الفيلا التي كان تكلف سابقاً 20 مليون يورو كحد أعلى أصبحت تكلف اليوم 12 مليون يورو فقط". في الوقت نفسه، أصبحت العقارات الأرخص ثمناً أكثر شعبية بين الروس مع تراجع الروبل.

 بلغاريا تفقد جاذبيتها

خسرت بعض الوجهات، والتي كانت تتمتع بنمو سريع خلال السنوات السابقة، جاذبيتها. ووفقا لوكالة ترانيو، فقد انخفض عدد طلبات شراء العقارات في بلغاريا أربعة أمثال خلال العام الفائت. وفي كرواتيا بلغ الانخفاض نصف ذلك. ولم تُسجل طلبات على العقارات في سيبيريا.

كما فشلت وجهات أجنبية أخرى في الحفاظ على طلبات الشراء. "في تايلاند أو فيتنام، حيث كان الروس يحبون الاسترخاء أو شراء المنازل بشكل كبير. وبحسب كلام إيغور إندريكوسونس مدير الاستثمارات العقارية في وكالة إندريكوسونس، فإنه "لا يمكن التباهي اليوم بوجود المالكين الروس".

أما عدد الناس الراغبين في شراء العقارات بالولايات المتحدة فقد انخفض بمقدار النصف. وذلك بسبب عوامل عديدة، بما في ذلك  المسافة البعيدة والضرائب العالية، على حد تعبير شركات العقارات. كما انخفض عدد طلبات الشراء في الإمارات العربية المتحدة، لكن السوق في هذه المنطقة لطالما كان منخفضا مقارنة بالبلدان الأخرى وفقاً للمتحدث باسم وكالة ترانيو.

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي