معظم المواطنين الروس يؤيدون التدخل العسكري الروسي في الصراع السوري

توصل علماء الاجتماع إلى نتيجة أن 66٪ من المواطنين الروس يوافقون عموما على مشاركة روسيا في الحملة السورية.
Russian pilots Syria
الطيارون الروس يستعدون للتحليق على متن المقاتلة "سو 31" من مطار حميميم في سوريا. المصدر:دميتري فينوغرادوف / RIA Novosti

استطلع مركز بحوث الرأي العام الروسي المواطنين الروس حول موقفهم بخصوص مشاركة القوات الجوية الروسية في الصراع السوري. واتضح أن غالبية المستطلعة آراؤهم يوافقون عموما على قرار الرئيس بخصوص إرسال طيران حربي إلى هناك، ولكن غالبيتهم لا تفهم إلى أي جانب تقف روسيا ومن الأطراف المتقاتلة ومن أجل ماذا هم يتقاتلون. وكانت منظمة أبحاث مركز ليفادا قد أجرت قبل فترة وجيزة  استطلاعا  مماثلا.

ليونتي بيزوف، أحد كبار الباحثين في معهد الدراسات الاجتماعية الشاملة:

"المواطنون الروس غير ضليعين في السياسة الشرق أوسطية المعقدة. وإذا كانوا يعرفون شيئا حول ذلك، فهو فقط وفقا للكليشيهات السوفياتية القديمة - "العرب" و "إسرائيل". أما فيما يتعلق بالوضع في سوريا وتياراتها الإسلامية المختلفة، فان الناس يجهلون ذلك، وببساطة لا يعيرونه انتباها. لكنهم يعتقدون أن الرئيس بوتين أدرى بالأمر، وإذا ما قام مجلس الاتحاد بتأييد ذلك، فان هذا ينبغي على الأرجح أن يتم. يتضح ذلك عند البدء في طلب مزيد من التفاصيل - مَن ومِن أجل ماذا يتقاتلون هناك. كالسابق، لا يزال لا يُنظر إلى سوريا بمثابة تهديد حقيقي، وإذا ما تمت إزالة الموضوع من الصفحات الأولى والأخبار، فانه سيتم في اليوم التالي نسيانها، بل وحتى لن يذكروها. الأمر الرئيسي هو أن لا تطول مشاركتنا في ذلك: إذا ما طال أمد الحروب، فإنها تغدو مسألة غير شعبية للغاية".

 ميخائيل كورستيكوف، محلل سياسي في الشؤون الدولية ورئيس قسم التنمية الإستراتيجية في جامعة موسكو الحكومية للاقتصاد والإحصاء والمعلوماتية:

"الأمر الرئيسي هو أن يكون العدو واضحا وأن نبدو بأننا أفضل من الأميركيين، إن هذا كاف وليس مهما ما الذي يحدث هناك بالضبط. يوجد اليوم في المجتمع مثل هذا التوجه بالذات وسيستمر لبعض الوقت. وأظهرت دراسة حديثة أجريت من قبل المدرسة العليا للاقتصاد أنه يمكن للرأي العام الروسي إعادة التوجه في أي اتجاه آخر خلال عام. وهناك مثال صارخ؛ العلاقة مع الصين. فقبل عامين لم تكن الصين تعدّ بمثابة حليف لروسيا، أما الآن فكافة استطلاعات الرأي تدل على أنها الحليف رقم واحد".

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي