لماذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات جزئيا عن صادرات السلاح الروسي؟

الولايات المتحدة تلغي القيود المفروضة على الصيانة التقنية لمروحيات "مي- 17" التي زُوّدت بها قوات الجو الأفغانية.
MI-17 helicopter
مروحية "مي - 17" في مطار كابول. 17 يناير/كانون الثاني، 2008 المصدر:Reuters

رفعت الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات المفروضة على الصيانة التقنية التي تقدمها "روسوبورون إكسبورت" لطائرات "مي-17" "بي-5" متعددة الاستخدامات، والتي تم توريدها إلى أفغانستان لنقل المساعدات العسكرية لقوات الأمن الأفغانية. ونشر هذا  القرار في السجل الاتحادي للولايات المتحدة الأمريكية.

وتنص الوثيقة على رفع العقوبات عن توريد قطع الغيار، فضلا عن القيام بأعمال الصيانة. وسيكون القرار ساري المفعول لمدة عامين بعد توقيع الوثيقة،  إلا في حال تغيير الحكومة الأجل المسمى في وقت مسبق. كما أن القرار لا يؤثر في العقود أو المنتجات أو الخدمات التي فرضت الولايات المتحدة عليها الحظر في 2 سبتمبر/ أيلول 2015.

ويوضح ميخائيل خودارينكو، العميد المتقاعد ورئيس تحرير صحيفة (Voenno-Promyshlennyi Kurier) قائلاً: "من المرجح أن أفغانستان تمارس بعض الضغوط على الولايات المتحدة في هذه المسألة. فأفغانستان تحتاج إلى المروحيات وصيانتها، وليس للعقوبات".  

يُذكر أنه تم تنفيذ عقدين لتزويد مروحيتي "مي-17" بين عامي 2011 و2014. ولم تكن الولايات المتحدة سعيدة بشراء المعدات العسكرية الروسية وبحجم عمليات الشراء.

وبدلاً من الآليات العسكرية الروسية، اقترحت الولايات المتحدة تزويد أفغانستان بمروحيات النقل الثقيل من طراز "شينوك". لكن في النهاية، اختار البنتاغون المروحيات الروسية لأن الطيارين والتقنيين الأفغان كانوا قد اعتادوا على هذا النمط منذ أكثر من 30 عاماً، وقد يؤدي تغيير المروحيات إلى مشاكل كبيرة في استخدام الأسطول، فضلاً عن الحوادث المتكررة. "في الظروف المناخية القاسية في أفغانستان، لا يمكن استبدال مي-17" حسب تأكيد فاديم ليغاي، مدير مصنع كازان للطيران حيث تُنتج مروحيات "مي-17".

من جانب آخر، لا يُستبعد أن يصبح تزويد أفغانستان بمروحيات "مي-17 " "بي5 " نافذة لروسيا في سوق السلاح الأفغاني، الذي كان محتكراً من الولايات المتحدة سابقاً. ووفقاً لموقع TTU الفرنسي، فإن روسيا ستزود أفغانستان بـ10 آلاف بندقية كَلاشنيكوف آلية قبل نهاية عام 2015.   

جميع الحقوق محفوظة. يُحظر إعادة نشر مقالات "روسيا ما وراء العناوين" دون إذن مكتوب من قسم التحرير.
+
وسائل تواصل اجتماعي